المحقق النراقي
91
مستند الشيعة
وما كان بالإضافة فلاجمال ما لأجله الإضافة - حيث إنه يكفي فيها أدنى ملابسة - يحتمل إرادة ما يجب أن يصل إليهم ، حيث إن لهم التصرف فيه . ولأنه - كما مر في صحيحة عمر بن يزيد - إطلاق : حقك ، على خمس الغوص ، والحكم بالملكية في بعض الإضافات عرفا ، إنما هو بواسطة أصل عدم اختصاص لغيره ، فلا يفيد في موضع كان دليل على شركة الغير ، ولا تعارض . ومنه يظهر الايراد على ما يتضمن لفظة اللام مثل قوله : لي وللإمام ، فإن ظهور مثل ذلك في التمليك دون نوع من الاختصاص ، مع أنه لا يثبت من اللام سوى الاختصاص باعتبار الأصل . ولذا لا يعارض قول القائل : أوصى بذلك لزيد ، مع قوله : أوصى أن يعطي زيد ذلك عمرا ، ونحو ذلك . ولذا ورد في مرسلة الوراق : ( وإذا غزوا بإذن الإمام فغنموا كان للإمام الخمس ) ( 1 ) . هذا ، مع أن لفظ : حقك ، في رواية علي بن مهزيار ورد في كلام السائل ، ولا حجية في التقرير على الاعتقاد ، ولذا عدل الإمام إلى قوله : ( يجب عليهم الخمس ) ( 2 ) . وأما في رواية النيشابوري ( 3 ) فيمكن كون اللام صلة لقوله : يجب
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 135 / 378 ، الوسائل 9 : 529 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 1 ح 16 . ( 2 ) التهذيب 4 : 123 / 353 ، الإستبصار 2 : 5 / 182 ، الوسائل 9 : 500 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 3 . ( 3 ) التهذيب 4 : 16 / 39 ، الإستبصار 2 : 17 / 48 ، الوسائل 9 : 500 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 2 .